الشيخ محمد رضا نكونام
105
حقيقة الشريعة في فقه العروة
أجرة أو معها ولهما التراضي على القطع قصيلًا ، وليس للزارع الابقاء إلى البلوغ بدون رضا المالك ولو بدفع أجرة الأرض ولا مطالبة الأرض إذا أمره المالك بالقلع وللمالك مطالبة القسمة وإبقاء حصّته في أرضه إلى حين البلوغ وأمر الزارع بقطع حصّته قصيلًا هذا . فذلكة : م « 3153 » قد تبيّن ممّا ذكرنا في طيّ المسائل المذكورة أنّ هيهنا صوراً : الأولى - وقوع العقد صحيحاً جامعاً للشرائط والعمل على طبقه إلى الآخر حصل الحاصل أو لم يحصل لآفة سماويّة أو أرضيّة . الثانية - وقوعه صحيحاً مع ترك الزارع للعمل إلى أن انقضت المدّة ؛ سواء زرع غير ما وقع عليه العقد أو لم يزرع أصلًا . الثالثة - تركه العمل في الأثناء بعد أن زرع اختياراً أو لعذر خاصّ به . الرابعة - تبيّن البطلان من الأوّل . الخامسة - حصول الانفساخ في الأثناء لقطع الماء أو نحوه من الأعذار العامّة . السادسة - حصول الفسخ بالتقايل أو بالخيار في الأثناء ، وقد ظهر حكم الجميع في طيّ المسائل المذكورة كما لا يخفى . م « 3154 » إذا تبيّن بعد عقد المزارعة أنّ الأرض كانت مغصوبةً فمالكها مخيّر بين الإجازة فتكون الحصّة له ؛ سواء كان بعد المدّة أو قبلها في الأثناء أو قبل الشروع بالزرع بشرط أن لا يكون هناك قيد أو شرط لم يكن معه محلّ للإجازة وبين الردّ ، وحينئذ فإن كان قبل الشروع في الزرع فلا إشكال ، وإن كان بعد التمام فله أجرة المثل لذلك الزرع وهو لصاحب البذر ، وكذا إذا كان في الأثناء ويكون بالنسبة إلى بقيّة المدّة الأمر بيده ،